مطارات دبي: 13 مليار درهم أعمال قيد التنفيذ و55 مليار درهم عقود مرتقبة لمطار آل مكتوم قبل نهاية العام

ومضة الاقتصادي

لكن الرقم الأكثر لفتًا للنظر هو 55 مليار درهم من العقود الجديدة التي لا تزال بانتظار الترسية قبل نهاية العام. وهذا يعني أن جزءًا كبيرًا من الإنفاق المرتبط بالمشروع لم يتحول بعد إلى عقود تنفيذية، ما يفتح المجال أمام شركات المقاولات والموردين المحليين والدوليين للمشاركة في مراحل التوسعة المقبلة.

ويستهدف المشروع عند اكتماله قدرة تصل إلى نحو 260 مليون مسافر، وهو رقم يعكس الطموح الكبير الذي تقف خلفه عملية التوسعة. وسيتم تنفيذ المشروع على مراحل، بما يسمح بزيادة الطاقة الاستيعابية تدريجيًا وفق تطور الطلب والاحتياجات التشغيلية، كما يمنح دبي مرونة أكبر في إدارة الانتقال من مطار دبي الدولي إلى مطار آل مكتوم.

وخلال هذه الفترة سيظل مطار دبي الدولي عنصرًا أساسيًا في منظومة الطيران بالإمارة، إلى أن تكتمل المراحل المختلفة للمطار الجديد وتصبح لديه القدرة على استيعاب الحركة المتزايدة.

ولا ينفصل هذا المشروع عن الاقتصاد المحلي، فقطاع الطيران في دبي يرتبط بالسياحة والفنادق والتجارة والخدمات اللوجستية والنقل، وزيادة قدرة الإمارة على استقبال المسافرين والطائرات تعني دعم هذه القطاعات أيضًا. كما أن مطارًا بهذا الحجم يمكن أن يعزز موقع دبي كمركز عالمي للسفر والربط الجوي بين الأسواق المختلفة.

ورغم الاضطرابات الإقليمية، أكد غريفيث استمرار المشروع وفق المسار المخطط، وهو ما يعكس أهمية البنية التحتية للطيران بالنسبة إلى دبي وخططها طويلة الأجل. كما أن استمرار طرح العقود يشير إلى أن الإنفاق على المشروع لا يزال مستمرًا، ويوفر في الوقت نفسه فرصًا واسعة للشركات العاملة في البناء والهندسة وأنظمة الأمن والطاقة والمناولة والتقنيات الرقمية والخدمات التشغيلية.

وفي النهاية، يمثل مطار آل مكتوم الدولي أكثر من مجرد مشروع إنشائي ضخم، فهو جزء من خطة دبي للتعامل مع قيود الطاقة الاستيعابية قبل أن تتحول إلى عائق أمام النمو. ومع وجود 13 مليار درهم من الأعمال قيد التنفيذ و55 مليار درهم من العقود المرتقبة، إلى جانب الهدف النهائي المتمثل في استقبال نحو 260 مليون مسافر، تبدو السنوات المقبلة حاسمة في مسار هذا المشروع الذي يُنتظر أن يدعم التجارة والسياحة والأعمال ويعزز قدرة دبي على استيعاب الطلب المستقبلي.

تم نسخ الرابط