تداول السعودية ومقاصة تتحركان لتقليل العقبات أمام المشتقات وتعزيز تداول العقود المستقبلية

ومضة الاقتصادي

تتجه سوق المشتقات في المملكة العربية السعودية إلى مرحلة جديدة مع حزمة من التحسينات التي أعلنتها تداول السعودية و«مقاصة»، في خطوة تستهدف جعل تداول العقود المستقبلية أكثر سهولة وكفاءة للمستثمرين. وتشمل التغييرات العقود المستقبلية لمؤشر MT30 والعقود المستقبلية للأسهم المفردة، إلى جانب تطوير صناعة السوق، وخفض بعض الرسوم، وتحديث آليات التسعير وتحسين متطلبات الهامش، بما قد يمنح هذا النوع من الأدوات المالية مساحة أكبر داخل السوق المحلية.

وتأتي أهمية هذه الخطوات من أن نجاح سوق المشتقات لا يرتبط فقط بتوفير منتجات جديدة وإدراجها للتداول، فالمستثمر يحتاج قبل كل شيء إلى سيولة مناسبة، وتكاليف معقولة، وتسعير واضح، ومتطلبات ضمانات يمكن التعامل معها بسهولة. ولهذا تبدو الحزمة الجديدة محاولة لمعالجة أكثر من جانب في وقت واحد، بما قد يساعد على زيادة اهتمام المؤسسات والوسطاء والمستثمرين النشطين بالعقود المستقبلية.

ومن أبرز التطورات اعتماد شركة SNB Capital صانعًا للسوق على العقود المستقبلية لمؤشر MT30 وخمسة عقود مستقبلية لأسهم مفردة. وتكمن أهمية صانع السوق في توفير عروض شراء وبيع بصورة مستمرة، وهو أمر ضروري عندما يرغب المستثمر في الدخول إلى مركز أو الخروج منه دون أن يؤدي ذلك إلى تحركات كبيرة في الأسعار.

ومع تعزيز التزامات صناعة السوق، يمكن أن تصبح السيولة أكثر استقرارًا، كما قد تضيق الفروقات بين أسعار الشراء والبيع وتتحسن عملية تنفيذ الأوامر. وهذا عامل مهم خصوصًا للمؤسسات التي تتعامل مع صفقات كبيرة وتحتاج إلى سوق قادر على استيعاب عملياتها بكفاءة.

وتتضمن التغييرات أيضًا خفض رسوم التداول والمقاصة، مع الإعفاء من بعض الرسوم المتعلقة بالتسوية النهائية. وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة لأن العقود المستقبلية تستخدم في التحوط واتخاذ المراكز قصيرة الأجل، وبالتالي فإن تكلفة كل صفقة يمكن أن تؤثر في جدوى الاستراتيجية نفسها. وكلما انخفضت هذه التكاليف، أصبح استخدام العقود المستقبلية أكثر عملية، سواء للمشاركين الحاليين أو للمستثمرين الذين كانوا يرون أن تكلفة الدخول إلى السوق مرتفعة.

تم نسخ الرابط