البنك المركزي السعودي يوسع محفظته من الأسهم وصناديق المؤشرات الأميركية إلى 7.63 مليار دولار مع صعود مراكز الرقائق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي

ومضة الاقتصادي

يشهد المشهد الاستثماري العالمي تحركات لافتة مع توسع البنك المركزي السعودي في محفظته المعلنة من الأسهم وصناديق المؤشرات المتداولة في الولايات المتحدة، حيث وصلت قيمة هذه الحيازات إلى نحو 7.63 مليار دولار خلال الربع الثاني، في خطوة تعكس تغيرًا واضحًا في توزيع جزء من الاحتياطيات السعودية على الأسواق المالية العالمية.

وارتفعت قيمة الحيازات الأميركية بنسبة 61.4% خلال الربع، بالتزامن مع زيادة عدد المراكز الاستثمارية التي يحتفظ بها البنك، والتي بلغت 474 مركزًا مستمرًا. وتكشف الإفصاحات عن توسع في الانكشاف على مجموعة من كبرى الشركات الأميركية، خصوصًا في قطاع التكنولوجيا والرقائق، مثل إنفيديا وأبل ومايكروسوفت وأمازون وألفابت وبرودكوم وميكرون.

ولا يعني هذا التوسع أن الاحتياطيات السعودية تحولت بالكامل إلى الأسهم الأميركية، وإنما يشير إلى توجه للاستفادة من فرص النمو التي توفرها الأسواق المدرجة، مع استمرار الحاجة إلى تحقيق التوازن بين العائد والسيولة وتنويع الأصول والحفاظ على الاستقرار النقدي.

وتوفر ملفات 13F، التي تكشف تحركات كبار المستثمرين المؤسسيين في السوق الأميركية، صورة عن التغيرات التي تطرأ على المراكز الاستثمارية المعلنة. وفي حالة البنك المركزي السعودي، تظهر البيانات زيادة في عدد من المراكز بدلًا من التركيز على شركة أو قطاع واحد، ما يشير إلى إعادة توزيع أوسع للمحفظة وليس مجرد رهان منفرد على سهم بعينه.

وتبرز شركات الرقائق والتكنولوجيا ضمن هذه التحركات بشكل خاص، إذ ارتفع الانكشاف على إنفيديا وبرودكوم وميكرون، وهي شركات ترتبط بصورة مباشرة أو غير مباشرة بالتوسع الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية اللازمة لتشغيلها. كما شملت الزيادات شركات كبرى مثل أبل ومايكروسوفت وأمازون وألفابت، التي أصبحت جزءًا أساسيًا من الاقتصاد الرقمي العالمي.

ويحظى قطاع الذكاء الاصطناعي باهتمام متزايد من المستثمرين خلال السنوات الأخيرة، مع ارتفاع الإنفاق على مراكز البيانات والرقائق والحوسبة السحابية. فأنظمة الذكاء الاصطناعي تحتاج إلى قدرات حوسبة ضخمة، ومع اتساع استخدامها يزداد الطلب على المعالجات ومراكز البيانات والشبكات والخدمات الرقمية.

تم نسخ الرابط