أرباح أديس القابضة تتراجع 31.9% رغم ارتفاع الإيرادات مع تعليق مؤقت لعدد من الحفارات البحرية

ومضة الاقتصادي

أظهرت النتائج المالية لشركة أديس القابضة خلال الربع الثاني من عام 2026 تراجعًا في الأرباح رغم الارتفاع الملحوظ في الإيرادات، في نتيجة تعكس تأثير الظروف الإقليمية على نشاط الشركة وتعليق تشغيل عدد من الحفارات البحرية بصورة مؤقتة.

وسجلت أديس صافي ربح عائدًا إلى المساهمين بلغ 128.5 مليون ريال سعودي خلال الربع الثاني من العام، مقارنة مع 188.6 مليون ريال في الفترة نفسها من العام السابق، بانخفاض نسبته 31.9%. وفي المقابل ارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 36.4%، وهو ما يعكس استمرار نمو أعمالها واتساع حجم النشاط التشغيلي.

وقد يبدو هذا التباين بين نمو الإيرادات وتراجع الأرباح لافتًا في البداية، لكن طبيعة قطاع خدمات حقول النفط تجعل الصورة أكثر تعقيدًا. فالشركات العاملة في خدمات الحفر لا تعتمد فقط على حجم الأسطول أو قيمة العقود، وإنما تتأثر بشكل كبير بمعدلات تشغيل الأصول وقدرتها على تحقيق الإيرادات بصورة مستمرة.

ومع تعليق تشغيل عدد من الحفارات البحرية بسبب الظروف الأمنية الإقليمية، تراجعت الاستفادة من بعض أصول الشركة خلال الربع الثاني، الأمر الذي انعكس على الربحية. فالحفارة التي تتوقف عن العمل قد تستمر بعض التكاليف المرتبطة بها، بينما تتراجع في الوقت نفسه مساهمتها في الإيرادات والأرباح، وهنا تظهر الفجوة بين نمو حجم الأعمال وبين النتيجة النهائية.

وهذا يوضح أن امتلاك عدد كبير من الحفارات لا يعني بالضرورة أن جميع الأصول تعمل بالمستوى نفسه طوال العام. فقد تكون بعض الحفارات مرتبطة بعقود طويلة الأجل وتعمل بصورة مستقرة، بينما تتعرض حفارات أخرى للتوقف بسبب ظروف أمنية أو تشغيلية أو نتيجة تغيرات في المشاريع والعقود.

ومن هنا تأتي أهمية معدل استخدام الحفارات عند تقييم شركات خدمات الطاقة. فزيادة عدد الأصول يمكن أن ترفع القدرة التشغيلية وتدعم نمو الإيرادات، لكن قيمة هذا التوسع تعتمد في النهاية على قدرة الشركة على تشغيل تلك الأصول ضمن عقود مناسبة وبمعدلات استخدام تحقق عائدًا جيدًا.

تم نسخ الرابط