منصة صكوك كابيتال تتجاوز 11.6 مليار ريال تمويلاً مع توسع التمويل الجماعي للدين في السعودية
يسرّع قطاع التمويل في المملكة العربية السعودية خطواته نحو مرحلة جديدة تقودها المنصات الرقمية، بعدما لم يعد تمويل الشركات مقتصرًا على البنوك والمؤسسات المالية التقليدية كما كان في السابق. واليوم يزداد حضور التمويل الجماعي للدين كأحد الحلول التي تجمع المستثمرين مباشرة بالشركات الباحثة عن السيولة، في نموذج أخذ يرسخ مكانته داخل السوق السعودي خلال الفترة الأخيرة.
ويعد هذا النموذج من أبرز أدوات التمويل الحديثة في المملكة، إذ يتيح للشركات الحصول على التمويل عبر منصات إلكترونية مرخصة، بينما يشارك المستثمرون في تمويل تلك الشركات مقابل عائد يتم الاتفاق عليه مسبقًا. وتتولى المنصة إدارة جميع الإجراءات وتنظيمها وفق الضوابط المعتمدة، في حين تخضع هذه المنصات لإشراف البنك المركزي السعودي (ساما) وهيئة السوق المالية، بما يعزز مستويات الشفافية ويحافظ على حقوق مختلف الأطراف.
وفي هذا الإطار، كشفت منصة «صكوك كابيتال» أن قيمة التمويلات المنفذة عبر منصتها تجاوزت 11.6 مليار ريال سعودي، بمشاركة أكثر من 800 ألف مستثمر، فيما حصلت أكثر من 600 شركة على التمويل اللازم لتنفيذ خططها ومشروعاتها. كما أوضحت البيانات أن القطاع العقاري استحوذ على الحصة الأكبر من إجمالي التمويلات بنسبة بلغت 36%، يليه القطاع الصناعي بنسبة 20%، إلى جانب تمويل شركات ومشروعات في مجالات التعليم والرعاية الصحية والخدمات.
وتوضح هذه المؤشرات أن التمويل الجماعي للدين لم يعد تجربة محدودة أو خيارًا ثانويًا، بل أصبح جزءًا متناميًا من منظومة التمويل في المملكة. فمشاركة هذا العدد الكبير من المستثمرين، إلى جانب ضخ مليارات الريالات في السوق، يعكس تنامي الثقة بهذا النموذج سواء من قبل الشركات أو المستثمرين، ويؤكد اتساع الاعتماد عليه كمصدر تمويل فعلي يدعم خطط النمو والتوسع.
كما أن استفادة أكثر من 600 شركة تكشف عن ارتفاع الطلب على قنوات التمويل البديلة، خصوصًا لدى الشركات التي ترغب في تنفيذ مشاريع جديدة أو زيادة أعمالها دون الاعتماد الكامل على التمويل المصرفي التقليدي، وهو ما يمنحها مرونة أكبر وسرعة في الوصول إلى السيولة.