غرفة دبي تدعم توسع تيكيز إنفوتك في جنوب أفريقيا وتحول البعثات التجارية إلى استثمارات فعلية
وخلال السنوات الأخيرة، تطور دور غرف التجارة بشكل واضح، فلم يعد يقتصر على تقديم الخدمات الإدارية أو إصدار التراخيص، بل أصبح يمتد إلى دعم الشركات الراغبة في التوسع الدولي. وتوفر غرفة دبي شبكة واسعة من المكاتب الخارجية التي تساعد الشركات على دراسة الأسواق، والتعرف إلى الأنظمة المحلية، وربطها بالمستثمرين والعملاء والشركاء المحتملين، كما تنظم بعثات تجارية تستهدف قطاعات محددة، بما يمنح الشركات فرصة لبناء علاقات مباشرة مع الجهات الحكومية والخاصة في الأسواق المستهدفة، وهو ما يسهم في تقليل المخاطر ورفع فرص نجاحها في تأسيس أعمال مستدامة.
ويمثل دخول أسواق جديدة أحد أهم عوامل النمو بالنسبة لشركات التكنولوجيا، فالاعتماد على سوق واحدة قد يحد من فرص التوسع، بينما يمنحها الانتشار الدولي مصادر دخل متنوعة وفرصة للوصول إلى شرائح جديدة من العملاء، إضافة إلى تطوير منتجات وخدمات تتوافق مع احتياجات كل سوق. وفي حالة تيكيز إنفوتك، فإن افتتاح مقر في جوهانسبرغ ومركز خدمات في كيب تاون يوفر لها قاعدة تشغيلية تمكنها من تقديم خدماتها للعملاء في جنوب أفريقيا والدول المجاورة بكفاءة أكبر.
ويشهد العالم في الوقت الحالي تحولًا واضحًا في طبيعة التجارة الدولية، بعدما أصبحت الخدمات الرقمية والبرمجيات تستحوذ على جزء متزايد من حركة التجارة العالمية. فلم تعد الصادرات تقتصر على السلع التقليدية، بل امتدت لتشمل الحلول التقنية، والخدمات السحابية، والاستشارات الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وهو ما يعزز مكانة الشركات التكنولوجية الإماراتية التي تمتلك خبرات تؤهلها للمنافسة في العديد من الأسواق الناشئة، كما ينسجم مع توجه دبي لترسيخ مكانتها مركزًا عالميًا للاقتصاد الرقمي والابتكار.
وفي المقابل، تواصل العديد من الاقتصادات الأفريقية زيادة استثماراتها في مجالات التحول الرقمي، والخدمات المالية الإلكترونية، والتعليم الرقمي، والرعاية الصحية الذكية، وهو ما يرفع الطلب على الشركات القادرة على تقديم حلول تقنية متطورة.
ومع نجاح غرفة دبي في دعم توسع تيكيز إنفوتك داخل جنوب أفريقيا، يتأكد أن البعثات التجارية يمكن أن تتحول إلى استثمارات فعلية عندما تتوافر لها خطط واضحة ودعم مؤسسي متكامل. ومع استمرار دبي في توسيع حضورها الاقتصادي حول العالم، تبدو الفرصة متاحة أمام المزيد من الشركات الإماراتية للدخول إلى أسواق جديدة وتحويل الفرص الاستثمارية إلى مشاريع ناجحة، خصوصًا مع النمو المتسارع الذي تشهده الاقتصادات الأفريقية، ضمن استراتيجية طويلة الأمد تستهدف ترسيخ مكانة دبي بوصفها مركزًا عالميًا للأعمال ومنصة لانطلاق الشركات نحو الأسواق الدولية.