فلتر الإعدادات: كيف تميّز بين فرص التداول القوية والإشارات الضعيفة
وكلما اجتمعت هذه العوامل في فرصة واحدة، ارتفعت احتمالية نجاحها.
ويمكن لأي متداول بناء فلتر إعدادات بسيط يبدأ أولًا بتحديد الاتجاه العام، سواء كان السوق صاعدًا أو هابطًا، مع تجنب معاكسة الاتجاه من دون مبررات قوية. بعد ذلك يبحث عن منطقة مناسبة للدخول مثل مستويات الدعم أو المقاومة، أو إعادة اختبار الاختراق، أو خطوط الاتجاه، أو مناطق التصحيح. ثم تأتي خطوة انتظار التأكيد، وقد يكون ذلك عبر شمعة انعكاسية واضحة، أو ارتفاع في حجم التداول، أو توافق مؤشرات الزخم، أو ثبات السعر بعد الاختراق. وقبل تنفيذ الصفقة يجب أن تكون نقطة الدخول ومستوى وقف الخسارة والهدف السعري واضحة تمامًا، وإذا غابت هذه العناصر فمن الأفضل تجاهل الصفقة. كما ينبغي عدم إغفال ظروف السوق، لأن حتى أقوى الإعدادات قد تفشل أثناء صدور الأخبار الاقتصادية المهمة أو خلال فترات التقلبات الحادة.
وعند التطبيق العملي تظهر قيمة هذا الفلتر بشكل أوضح. فإذا اخترق أحد الأسهم مستوى مقاومة مهم، وكان الاتجاه العام صاعدًا، وحجم التداول مرتفعًا، والاختراق مؤكدًا، إضافة إلى وجود نسبة مناسبة بين العائد والمخاطرة، فإن الصفقة تستوفي معظم الشروط ويمكن التفكير في تنفيذها. أما إذا ارتفع سهم آخر بسرعة بينما الاتجاه غير واضح، وحجم التداول ضعيف، والسعر بعيد عن مستويات الدعم، وكانت المخاطرة أكبر من العائد المتوقع، فإن الفلتر يستبعد هذه الفرصة حتى وإن بدا الارتفاع مغريًا.
ولتوضيح الفكرة أكثر، يمكن تخيل متداولين يراقبان الرسم البياني نفسه. الأول يدخل الصفقة بمجرد رؤية اختراق في السعر، لكنه يكتشف لاحقًا أن الاختراق كان زائفًا، فيتراجع السعر حتى يصل إلى وقف الخسارة. أما الثاني فلا يتسرع، بل يراجع قائمته أولًا، فيتأكد من الاتجاه العام، وحجم التداول، وتأكيد الاختراق، ونجاح إعادة الاختبار، وأن نسبة العائد إلى المخاطرة لا تقل عن 21. وبعد تحقق جميع هذه الشروط فقط يقرر الدخول، لتصبح فرص نجاح الصفقة أعلى لأنه اعتمد على تلاقي عدة عوامل، وليس على إشارة واحدة فقط.