السعودية والإمارات تستعدان لزخم اقتصادي أقوى في الربع الثالث مع انتعاش الطلب المحلي

ومضة الاقتصادي

وتواصل المملكة  تنفيذ إصلاحات سوق العمل ضمن مستهدفات رؤية  السعودية  2030  بينما تحافظ الإمارات على مكانتها كوجهة  تستقطب الكفاءات والشركات العالمية   وهو ما ينعكس على الإنتاجية  ويمنح الاقتصاد دفعة  إضافية  للنمو. كذلك فإن توفر قوى عاملة  مؤهلة  يشجع الشركات على إطلاق مشاريع جديدة  أو توسيع أعمالها عندما تشعر بأن الطلب سيبقى مستقرا.
ومن العوامل التي تدعم هذه التوقعات أيضا التحسن التدريجي في حركة  التجارة  عبر مضيق هرمز  الذي يعد من أهم الممرات البحرية  في العالم لربط دول الخليج بالأسواق الدولية . فقد كانت أي اضطرابات في الملاحة  تؤدي إلى تأخير الشحنات وارتفاع تكاليف النقل وتعقيد سلاسل الإمداد  لكن مع عودة  الحركة  بصورة  تدريجية  يتوقع أن تستفيد الشركات من خدمات لوجستية  أكثر كفاءة   وتقليص مدد التسليم  وتحسين قدرتها على التخطيط للإنتاج وإدارة  المخزون. كما يسهم ذلك في خفض المخاطر التشغيلية  وتقليل التكاليف على المصنعين والمستوردين والمصدرين وشركات النقل والخدمات اللوجستية   ويمنح المستثمرين مزيدا من الاطمئنان تجاه أحد أهم شرايين التجارة  في المنطقة .
وتبرز أهمية  تقرير ستاندرد تشارترد أيضا في أنه يشير إلى احتمال تغير أسلوب الشركات خلال المرحلة  المقبلة . ففي فترات عدم اليقين تميل المؤسسات إلى تأجيل الاستثمارات  وتقليص الإنفاق الرأسمالي  والحد من التوظيف  مع التركيز على استمرارية  الأعمال أكثر من التفكير في التوسع. أما إذا استمرت المؤشرات الاقتصادية  بالتحسن  فقد تتغير هذه الأولويات تدريجيا  لتصبح الشركات أكثر استعدادا لزيادة  طاقتها الإنتاجية  وتوظيف مزيد من العاملين  وإطلاق مشاريع جديدة   والاستثمار في التقنيات والبنية  التحتية  التي تعزز تنافسيتها مستقبلا. وقد يقود هذا التحول إلى دورة  اقتصادية  إيجابية   يرتفع فيها الاستثمار والتوظيف والإنفاق الاستهلاكي معا  بما يدعم قوة  الاقتصادين خلال الفترة  القادمة .
وخلال الأشهر المقبلة  ستكون الأنظار موجهة  إلى نتائج هذه المؤشرات  لمعرفة  مدى انعكاسها على أرباح الشركات  وزيادة  الاستثمارات الخاصة   واستمرار توفير فرص العمل. وإذا تحقق التسارع المتوقع  فإن السعودية  والإمارات ستواصلان تعزيز مكانتهما كمحركين رئيسيين للنمو الاقتصادي في الخليج  في تجربة  تؤكد أهمية  تنوع الاقتصاد  وقوة  الطلب المحلي  وتحسن حركة  التجارة  في دعم توسع القطاع الخاص وتحقيق نمو مستدام  فيما سيحمل أداء الربع الثالث الإجابة  حول مدى قدرة  هذه المؤشرات على التحول إلى نتائج اقتصادية  ملموسة .

تم نسخ الرابط