مصر تستهدف مليار جنيه إيرادات إضافية بعد رفع أسعار تذاكر القطارات بنسبة 12.5%
ورغم أن نسبة الزيادة تبدو محدودة نسبيا إلا أن أثرها سيكون أوضح على أصحاب الدخل المحدود الذين يعتمدون على النقل العام بشكل أساسي ومع ذلك تتوقع الحكومة استمرار الإقبال على استخدام القطارات نظرا لصعوبة الاستغناء عنها بالنسبة لملايين الركاب.
أما الإيرادات الإضافية المنتظرة فمن المتوقع أن تمنح هيئة السكك الحديدية قدرة أكبر على مواصلة تنفيذ خطط التطوير من خلال تمويل أعمال الصيانة الدورية وتحسين مستوى الخدمات وشراء معدات جديدة واستكمال مشروعات تطوير البنية التحتية . كما يمكن أن تسهم في تقليل الاعتماد على المخصصات الحكومية وتعزيز الاستدامة المالية للهيئة رغم أنها لن تكون وحدها كافية لتغطية جميع الاحتياجات لكنها تمثل جزءا من خطة إصلاح أوسع.
ويرتبط هذا القرار أيضا بالنقاش المستمر حول تحقيق التوازن بين الاستدامة المالية والعدالة الاجتماعية فالمرافق العامة تحتاج إلى موارد تضمن استمرار تقديم الخدمات بكفاءة وفي الوقت نفسه تؤثر أي زيادة في أسعار النقل بشكل مباشر على ميزانيات المواطنين خصوصا الفئات الأكثر اعتمادا على القطارات. ولهذا تتجه الحكومات غالبا إلى تطبيق زيادات تدريجية بدلا من رفع الأسعار بصورة كبيرة دفعة واحدة .
وتتزامن زيادة أسعار التذاكر مع استمرار تنفيذ مشروعات كبرى في قطاع النقل داخل مصر تشمل توسعات مترو الأنفاق والقطار الكهربائي الخفيف والقطار السريع إلى جانب تطوير الطرق والكباري وهي مشروعات تستهدف تحسين جودة النقل وتقليل زمن الرحلات ورفع مستويات السلامة ودعم النمو الاقتصادي كما ينتظر أن تستفيد هيئة السكك الحديدية من الإيرادات الجديدة في استكمال هذه الخطط وتحسين الخدمة المقدمة للمواطنين.
ومع بدء تطبيق الزيادة الجديدة يبقى تحقيق نحو مليار جنيه إضافي سنويا أحد الأهداف الرئيسية للحكومة لدعم هيئة السكك الحديدية ومواصلة تطويرها فيما ستكون جودة الخدمات التي يحصل عليها الركاب هي المعيار الحقيقي لتقييم هذه الخطوة وهل ستنجح في تحقيق التوازن بين تحسين أوضاع الهيئة المالية وتخفيف الأعباء عن المواطنين أم لا وهو ما ستكشفه المرحلة المقبلة .