مناطق الربح: العثور على المناطق التي يكون فيها تحمل المخاطر منطقيًا

ومضة الاقتصادي

أما الاعتماد على مناطق الربح فيدفع المتداول إلى التحلي بالصبر وانتظار وصول السعر إلى مناطق تسمح بالسيطرة  على حجم المخاطرة   مع وقف خسارة  منطقي وأهداف ربح واقعية  وهيكل سوق يدعم فكرة  الصفقة   وهذا وحده يحسن جودة  القرارات مع الوقت.
ويظل مفهوم العائد مقابل المخاطرة  من أهم الأسس التي يقوم عليها التداول. فالمقارنة  تكون دائما بين ما يمكن خسارته وما يمكن تحقيقه من ربح. فإذا كانت المخاطرة  100 دولار مقابل ربح 100 دولار  فالنسبة  تكون 1:1  بينما تصبح 1:2 إذا كان الربح المتوقع 200 دولار  وترتفع إلى 1:3 مع ربح يبلغ 300 دولار  وقد تصل إلى 1:5 عندما يكون العائد 500 دولار مقابل نفس مقدار المخاطرة .
ولهذا لا يحتاج المتداول إلى الفوز في جميع صفقاته. فهناك من يحقق نجاحا في 80% من العمليات لكنه يعتمد نسبة  عائد إلى مخاطرة  1:1  وقد يتعرض أحيانا لخسائر كبيرة  تجعل نتائجه غير مستقرة . وفي المقابل قد يربح متداول آخر في 45% فقط من صفقاته  لكنه يعمل بنسبة  1:3 ويحافظ على خسائره ضمن حدود واضحة   ليجد في النهاية  أن أرباحه تتجاوز خسائره بشكل ملحوظ. لهذا تساعد مناطق الربح على إيجاد فرص تكون فيها العلاقة  بين المخاطرة  والعائد أكثر جاذبية.
ولهذا يدرك المتداولون الناجحون أن حماية  رأس المال لا تقل أهمية  عن تنميته  فيبتعدون عن الدخول العشوائي وينتظرون الفرص ذات الجودة  العالية   ويقيمون باستمرار ما إذا كان العائد المحتمل يستحق حجم المخاطرة . ومع مرور الوقت يتحول التداول من ردود فعل سريعة  إلى عملية  منظمة  تقوم على الانضباط واتخاذ القرار بهدوء. ومع استمرارك في تطوير مهاراتك  اجعل البحث عن مناطق الربح عادة  ثابتة   لا مجرد محاولة  للدخول في أي صفقة  متاحة   فالصبر والإعداد الجيد وإدارة  المخاطر هي عناصر تصنع الفارق الحقيقي  وكل فرصة  يتم اختيارها بعناية  تقربك خطوة  جديدة  من بناء أسلوب تداول أكثر استقرارا ونجاحا على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط