تبدأ الإمارات محادثات تمهيدية للانضمام إلى اتفاقية CPTPP لتعزيز وصولها التجاري إلى أسواق آسيا والمحيط الهادئ والأميركتين
وخلال السنوات الماضية اتجهت الإمارات إلى تنويع شراكاتها التجارية بعيدا عن الأسواق التقليدية في أوروبا وأمريكا الشمالية ومنطقة الخليج من خلال توقيع مجموعة من الاتفاقيات الاقتصادية والشراكات الثنائية التي تدعم رؤيتها في ترسيخ مكانتها مركزا عالميا يربط بين الشرق والغرب.
ويأتي السعي نحو الانضمام إلى اتفاقية CPTPP امتدادا لهذه الاستراتيجية إذ يمكن للعضوية أن تمنح الشركات الإماراتية فرصا أكبر للوصول إلى أسواق رئيسية في آسيا والأميركتين مع تعزيز اندماجها في سلاسل التوريد العالمية والاستفادة من بيئة تجارية أكثر استقرارا ووضوحا.
كما قد يستفيد المصدرون من انخفاض الحواجز التجارية بينما تفتح الاتفاقية آفاقا جديدة أمام شركات الخدمات والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا إلى جانب المستثمرين بفضل القواعد الموحدة التي تنظم التجارة بين الدول الأعضاء.
وفي حال انضمت الإمارات مستقبلا إلى الاتفاقية فمن المتوقع أن تستفيد الشركات العاملة في الدولة في قطاعات متعددة . فقد تتمكن الشركات الصناعية من توسيع حضورها داخل شبكات الإنتاج العالمية في حين تستطيع شركات الخدمات اللوجستية تعزيز دور الإمارات بوصفها مركزا لتوزيع البضائع يربط بين آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا. كذلك قد تستفيد شركات التكنولوجيا والخدمات الرقمية من القواعد المنظمة للتجارة الرقمية وتدفقات البيانات عبر الحدود.
ولا تقتصر المكاسب المحتملة على الشركات الكبرى بل تمتد أيضا إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة إذ يسهم وضوح القواعد التجارية وسهولة الوصول إلى الأسواق في خفض تكاليف التوسع الخارجي وخلق فرص جديدة للنمو على المستوى الدولي.
وتدعم هذه الفرص البنية التحتية المتقدمة التي تمتلكها الإمارات بما تشمل من موانئ ومطارات وشبكات لوجستية حديثة وهو ما يعزز موقعها بوابة تجارية للشركات الراغبة في الوصول إلى أسواق الدول الأعضاء في الاتفاقية ..
وسواء انتهت هذه المساعي بالحصول على العضوية أم استمرت في مراحلها التفاوضية فإن بدء المحادثات يؤكد التزام الإمارات بتوسيع علاقاتها التجارية واستقطاب المزيد من الاستثمارات وتهيئة فرص جديدة للشركات العاملة فيها. كما يعزز هذا التوجه مكانة الدولة بوصفها مركزا عالميا للتجارة يربط بين أسواق آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا والأميركتين خلال السنوات المقبلة .