بيتكوين تقفز مع موجة التفاؤل في أسهم التكنولوجيا: هل أصبحت العملات الرقمية امتدادًا لتجارة النمو؟

ومضة الاقتصادي

تعيش أسواق العملات الرقمية  هذه الفترة  حالة  من الزخم الواضح  مع نهاية  شهر أبريل وبداية  مايو  بعد أن تمكنت بيتكوين من تسجيل واحد من أفضل أدائها الشهري خلال عام  محافظة  على مستويات تتجاوز 76 ألف دولار  في وقت كانت فيه الأسهم الأمريكية  تواصل تسجيل أرقام قياسية  جديدة   حيث وصل مؤشر S&P 500 إلى مستويات تاريخية  مدعوما بنتائج قوية  لشركات التكنولوجيا  مشهد متزامن يطرح أكثر من علامة  استفهام.
اللافت في هذه الموجة  الصعودية  أن الدافع لم يكن من داخل سوق العملات الرقمية  نفسه  فلا أخبار تنظيمية  كبيرة   ولا إطلاقات تقنية  استثنائية   بل جاء الزخم من خارج هذا العالم تماما من قطاع التكنولوجيا تحديدا. مع إعلان شركات كبرى عن أرباح فاقت التوقعات  ارتفعت ثقة  المستثمرين  وبدأت شهية  المخاطرة  في التوسع  وهنا تحديدا دخلت العملات الرقمية  على الخط.
في مثل هذه الأجواء  يبحث المستثمرون عن عوائد أعلى  وغالبا ما تتجه الأنظار إلى الأصول التي تحمل طابعا أكثر مخاطرة   وبيتكوين كانت من أبرز المستفيدين. الارتفاع لم يكن معزولا  بل جاء كجزء من موجة  أوسع تدفعها الثقة  في استمرار نمو الاقتصاد الرقمي  أو على الأقل هذا ما تعكسه تحركات السوق.
ما يحدث الآن يعكس تغيرا ملحوظا في طريقة  تعامل الأسواق مع بيتكوين. لم تعد ترى فقط كأصل مستقل أو ما كان يطلق عليه سابقا الذهب الرقمي  بل بدأت تتحرك بشكل أقرب إلى الأصول عالية  الحساسية   أو ما يعرف بالأصول ذات بيتا مرتفعة . بمعنى أبسط  عندما ترتفع الأسهم  خصوصا في قطاع التكنولوجيا  تتحرك بيتكوين في الاتجاه نفسه وأحيانا بوتيرة  أسرع  والعكس صحيح أيضا.
هذا السلوك يجعلها تبدو وكأنها امتداد طبيعي لما يعرف بتجارة  النمو  حيث يراهن المستثمرون على القطاعات المرتبطة  بالابتكار والتوسع الاقتصادي. لم تعد في عزلة  كما كان يعتقد  بل أصبحت جزءا من نفس الإيقاع العام للأسواق.

تم نسخ الرابط