التميّز في التنفيذ: ردم الفجوة بين الخطة والتطبيق

ومضة الاقتصادي


وغالبا ما يكون السبب وراء هذه الفجوة  مزيجا من الخوف والطمع وقلة  الثقة   إلى جانب التفكير الزائد ومتابعة  حركة  السوق بشكل لحظي ومبالغ فيه. كل ذلك يدفع المتداول لاتخاذ قرارات مختلفة  تماما عما خطط له في البداية .
ولكي يقترب المتداول من التنفيذ الجيد  يحتاج أولا إلى خطة  واضحة  لا تحتمل التفسير العشوائي. خطة  تتضمن شروط الدخول  وآلية  الخروج  وقواعد إدارة  المخاطر  ونوع السوق الذي يناسبه. بعد ذلك  يصبح دوره أبسط مما يتخيل  الالتزام فقط  لا أكثر.
بعض المتداولين يجدون فائدة  كبيرة  في استخدام قائمة  تحقق قبل كل صفقة . أسئلة  بسيطة  لكنها حاسمة : هل هذه الصفقة  فعلا ضمن استراتيجيتي؟ هل نسبة  المخاطرة  إلى العائد منطقية ؟ هل قراري مبني على تحليل أم مجرد شعور؟ أحيانا  مجرد التوقف للحظات وطرح هذه الأسئلة  يمنع الكثير من الأخطاء. وقد تكون القائمة  واضحة : الاتجاه مفهوم  إشارة  الدخول موجودة   وقف الخسارة  محدد  حجم الصفقة  محسوب  والحالة  النفسية  مستقرة . إذا غاب أحد هذه العناصر  ربما الأفضل الانتظار.
ومن الوسائل التي تساعد أيضا تقليل التدخل العاطفي هي الاعتماد على الأتمتة . استخدام أوامر جاهزة  بدل التنفيذ اليدوي  تحديد وقف الخسارة  والهدف مباشرة   أو حتى إعداد سيناريوهات مسبقة . هذه التفاصيل البسيطة  تقلل من القرارات اللحظية  التي غالبا ما تكون غير موفقة .
ولا يمكن تجاهل أهمية  تدوين الصفقات. فالسجل لا يقتصر على معرفة  الربح والخسارة  فقط  بل يكشف شيئا أعمق  كيف كنت تتصرف؟ هل التزمت بالخطة ؟ كيف كانت حالتك النفسية ؟ وما الأخطاء التي تكررت دون أن تنتبه لها؟ هذه المراجعة  مع الوقت تصنع وعيا مختلفا تماما.
ولو نظرنا إلى مثال بسيط  سنجد الصورة  أوضح. في صفقة  واحدة   كسر السعر مستوى مقاومة  مع حجم تداول مرتفع. متداول التزم بالخطة   دخل في الوقت المحدد  وضع وقف الخسارة   وانتظر حتى وصل الهدف.
تذكر شيئا مهما: النجاح هنا لا يعتمد على معرفة  أكثر بقدر ما يعتمد على تنفيذ أفضل. ابدأ بخطوة  صغيرة   صفقة  واحدة  فقط  نفذها كما خططت لها تماما  ثم كرر. مع الوقت  ستلاحظ التغيير وقد يكون أكبر مما توقعت.

تم نسخ الرابط