تراكم المخاطر: كيف تضاعف الصفقات المترابطة التعرض للخسارة

ومضة الاقتصادي

يجد كثير من المتداولين أنفسهم منشغلين بتحقيق الأرباح  وربما هذا طبيعي  لكن في المقابل هناك جانب آخر لا يقل أهمية وهو إدارة  المخاطر. ومن بين الأمور التي تفاجئ البعض  خصوصا في البدايات  مسألة  تراكم المخاطر. الفكرة  تبدو بسيطة  في ظاهرها  لكن نتائجها قد تكون غير متوقعة  تماما  حيث يؤدي فتح عدة  صفقات مرتبطة  ببعضها إلى تضخيم الخسارة  دون أن يكون ذلك واضحا من البداية .
تراكم المخاطر لا يظهر فجأة  بل يتسلل بهدوء. المتداول قد يلتزم مثلا بنسبة  مخاطرة  2% في كل صفقة  ويظن أن الأمور تحت السيطرة  لكن المشكلة  تظهر عندما تكون هذه الصفقات مرتبطة  ببعضها. هنا تصبح المحفظة  وكأنها تتحرك كوحدة  واحدة   فإذا تحرك السوق ضدك  تتحرك كل الصفقات تقريبا في نفس الاتجاه  والخسارة  تتضاعف. ولهذا  فهم هذا المفهوم يساعد بشكل مباشر في حماية  رأس المال  وتجنب التركيز الزائد على أصل أو قطاع معين  وأيضا اتخاذ قرارات أكثر توازنا عند توزيع الاستثمارات.
ببساطة   العلاقة  بين الأصول هي المفتاح. هناك أصول تتحرك معا بشكل شبه كامل  وأخرى لا علاقة  بينها  وبعضها يتحرك عكس الآخر. عندما يكون الترابط إيجابيا  أي قريب من +1  فهذا يعني أن الخسارة  قد تتكرر عبر أكثر من صفقة  في نفس الوقت. أما إذا كان الترابط ضعيفا أو سلبيا  فهنا تقل حدة  التأثير. المشكلة  أن كثير من المتداولين لا ينتبهون لهذه النقطة  أو يتجاهلونها.
في التطبيق العملي  يظهر هذا الأمر بشكل أوضح. خذ مثلا من يشتري عدة  أسهم من نفس القطاع  كالتكنولوجيا  ويعتقد أنه بذلك ينوع محفظته. في الحقيقة   هو يكرر نفس الفكرة  بعدة  أشكال. وعندما يتراجع القطاع بالكامل  يجد أن كل مراكزه تتأثر دفعة  واحدة . الأمر لا يقتصر على الأسهم فقط  بل يمتد إلى العملات والسلع وحتى المؤشرات  حيث توجد علاقات خفية  أو واضحة  تربط بينها.

تم نسخ الرابط