ارتفاع الذهب نحو 2,200 دولار للأونصة مع إعادة تقييم مسار الفائدة الأمريكية

ومضة الاقتصادي

ارتفاع الذهب نحو 2,200 دولار للأونصة مع إعادة تقييم مسار الفائدة الأمريكية

تعيش الأسواق المالية هذه الأيام حالة ترقب واضحة مع اقتراب أسعار الذهب من حاجز 2,200 دولار للأونصة  وذلك بعد صدور التوقعات الأخيرة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي  والتي دفعت كثير من المستثمرين لإعادة التفكير في مسار أسعار الفائدة خلال الفترة القادمة. التحرك هذا ما كان صدمة بقدر ما كان انعكاس طبيعي لتغير النظرة العامة  خصوصا وأن الذهب معروف بحساسيته الكبيرة لأي تغير في السياسة النقدية الأمريكية.
الذهب اليوم يعود للواجهة في وقت الكل فيه يحاول يفهم إشارات الفيدرالي  فمع أن البنك المركزي ما أعلن عن قرارات فورية بخصوص الفائدة  إلا أن التلميحات المستقبلية كانت كفيلة بتحريك السوق بشكل ملحوظ  خاصة فيما يتعلق بتوقيت التخفيضات المحتملة وحجمها. وهنا تبدأ القصة الحقيقية  التوقعات صارت تميل لسياسة أقل تشددا مقارنة بما كان متخوف منه قبل  وهذا انعكس بسرعة على الأسعار.
لأن ببساطة  عندما تقل احتمالات رفع الفائدة أو حتى تبدأ تميل للانخفاض  الذهب يرجع يلمع من جديد. هو أصل ما يعطي عائد  صحيح  لكن في بيئة فائدة منخفضة تقل تكلفة الفرصة البديلة  و بالتالي يزيد الإقبال عليه. العلاقة هنا تقريبا معروفة: الفائدة تطلع؟ الذهب يتراجع. الفائدة تهدأ أو تنزل؟ الذهب ينتعش  معادلة تتكرر كل مرة.
ومع هذه التوقعات الجديدة  بدأنا نشوف تحركات واضحة من المستثمرين  كثير منهم زادوا من استثماراتهم في الذهب  كنوع من الاستعداد لأي سياسة نقدية أكثر مرونة في المستقبل. هذا الشيء انعكس أيضا على معنويات السوق  خاصة مع استمرار الضبابية الاقتصادية عالميا  اللي تخلي أي أصل آمن له قيمة أكبر من المعتاد.

تم نسخ الرابط