مشروع تحويل الدورات إلى خرائط تعلم تفاعلية
في عصر التحول الرقمي وانتشار التعليم عن بعد صار البحث عن أساليب تعليم مختلفة ومبتكرة أمرا لا يمكن تجاهله فالمتعلم اليوم يواجه كما هائلا من المعلومات سواء في الدورات الأكاديمية أو التدريبية المهنية وكثير منها يعتمد على العرض المباشر أو القراءة أو المشاهدة فقط مما يقلل التفاعل ويجعل الفهم أحيانا سطحيا. من هنا جاءت فكرة مشروع تحويل الدورات إلى خرائط تعلم تفاعلية تتيح للمتعلم رؤية المحتوى بشكل منظم بصريا ومترابط وسهل الاستيعاب مع القدرة على اختيار المسار المناسب له حسب اهتمامه وسرعته في التعلم. ومع تزايد الطلب على التعلم المرن والذاتي أصبحت الفكرة أقرب للتطبيق فعلا خصوصا مع انتشار المنصات الرقمية وأدوات التصميم التفاعلي.
يقوم المشروع على تقديم خدمة تحويل أي دورة تدريبية أو أكاديمية إلى خريطة تعلم تفاعلية رقمية يمكن الوصول إليها عبر الحاسوب أو الهاتف الذكي بكل سهولة. تبدأ العملية بتحليل محتوى الدورة الأصلية سواء كانت نصوصا أو فيديوهات أو عروضا تقديمية ثم تصميم خريطة بصرية توضح المسارات الرئيسية والفرعية للمفاهيم بشكل واضح ومترابط وبعد ذلك تضاف عناصر تفاعلية مثل أسئلة قصيرة وفيديوهات شرح وروابط لمصادر إضافية وأحيانا ألعاب تعليمية مصغرة تعزز الفهم وتزيد التفاعل. في النهاية يسلم المنتج على شكل منصة ويب أو تطبيق مصغر أو ملفات يمكن دمجها داخل منصات تعليمية قائمة ما يجعل المشروع قابلا للتوجيه نحو المؤسسات التعليمية وشركات التدريب وحتى الأفراد الذين يرغبون في تنظيم محتواهم بطريقة احترافية.
تشير التقديرات العالمية إلى أن سوق التعليم الإلكتروني قد يتجاوز 400 مليار دولار بحلول عام 2026 وفي العالم العربي يشهد هذا القطاع نموا سنويا يتراوح بين 20 و25٪ وهو ما يعكس طلبا متزايدا على حلول تعليمية مرنة ومبتكرة تتماشى مع التحول الرقمي السريع. الجمهور المستهدف يشمل المؤسسات التعليمية مثل المدارس والجامعات ومراكز التدريب التي تسعى لتحسين تجربة طلابها وشركات التدريب المهني التي تقدم برامج تطوير مهارات الموظفين إضافة إلى الأفراد والمتعلمين الذاتيين الذين يبحثون عن طريقة أبسط لفهم الدورات واستيعابها بعمق أكبر.
أما من ناحية المنافسة فهناك أدوات معروفة مثل MindMeister وMiro وLucidchart التي تقدم خرائط ذهنية عامة لكنها لا تركز بشكل كامل على تحويل الدورات التعليمية إلى تجربة تفاعلية متكاملة تجمع المحتوى داخل خريطة واحدة شاملة مما يخلق فرصة واضحة للتميز وتقديم قيمة مختلفة تعتمد على التخصص في المجال التعليمي. وتبرز الفرص في ارتفاع الطلب على التعلم المرن والتفاعلي ووجود نقص واضح في الحلول المتخصصة باللغة العربية إضافة إلى إمكانية تقديم خدمات متكاملة موجهة مباشرة للشركات والمؤسسات.