هندسة الصفقة الرابحة: تصميم نقاط الدخول بدقة

ومضة الاقتصادي

يعيش كثير من المتداولين اليوم حالة بحث دائم عن  السر  الذي يجعل حساباتهم تنمو بثبات، مؤشر خارق  واستراتيجية مخفية  وتركيبة لا يعرفها سواهم. لكن  وعلى عكس ما يظنه البعض  المسألة لا تبدأ من هناك أصلا  بل من نقطة الدخول نفسها. من اللحظة التي تقرر فيها الضغط على زر الشراء أو البيع.
هندسة الصفقة الرابحة ليست شعارا جذابا  بل طريقة تفكير. تماما كما لا يشيد مبنى بلا مخطط  لا ينبغي أن تفتح صفقة بلا تصميم واضح. أقوى فكرة تداول قد تنهار ببساطة لأن الدخول كان متسرعا  أو عاطفيا  أو في توقيت خاطئ. وبحسب خبير مالي فإن  جودة نقطة الدخول قادرة وحدها على تحويل استراتيجية عادية إلى أداء مستقر   وهي عبارة تستحق التوقف عندها قليلا.
حين نتحدث عن  هندسة الصفقة الرابحة  فنحن نتحدث عن نهج منظم  خطوة تسبق خطوة. لا دخول عشوائي لأن السعر يتحرك بسرعة  ولا قرار بدافع الخوف من فوات الفرصة. الفكرة تقوم على أربعة أعمدة واضحة:
أولا: سياق السوق.
هل السوق يتحرك في اتجاه صاعد؟ أم هابط؟ أم يتذبذب داخل نطاق ضيق؟ هذا السؤال ليس تفصيلا ثانويا  بل هو الأساس الذي تبنى عليه بقية القرارات.
ثانيا: تحديد الإعداد.
هل هناك نموذج معروف؟ تصحيح داخل اتجاه؟ اختراق واضح؟ أم أن الأمر مجرد إحساس بأن  السعر يبدو قويا ؟ الفرق كبير.
ثالثا: التأكيد.
وهنا تقل نسبة الإشارات الكاذبة. شمعة انعكاسية عند دعم مهم  زيادة ملحوظة في حجم التداول  توافق في الزخم  هذه التفاصيل الصغيرة تصنع الفارق.
رابعا: إشارة التنفيذ الدقيقة.
متى تحديدا أدخل؟ بعد إغلاق الشمعة؟ عند كسر قمة سابقة؟ بأمر معلق؟ لا مكان للارتجال هنا.
بدون هذه الطبقات الأربع تصبح الصفقة مجرد تخمين  حتى لو ربحت مرة أو مرتين.
لماذا الدقة في الدخول تغير كل شيء؟
لأنها ببساطة تحسن نسبة العائد إلى المخاطرة  وتقلل القرارات العاطفية  وتزيد الانضباط. المتداول الذي يعرف لماذا دخل  ومتى  وأين يخرج إذا أخطأ  يختلف تماما عن ذاك الذي يدخل بدافع الحماس ثم يبحث عن مبرر بعد ذلك.
وبحسب خبير في أسواق المال فإن  أكبر خطأ يقع فيه المتداولون الجدد هو الدخول قبل اكتمال الفكرة   أي قبل أن تكتمل الصورة فنيا ونفسيا. هذه العجلة تكلفهم الكثير.
البداية دائما من البيئة العامة للسوق. يمكن الاستعانة بالمتوسطات المتحركة  أو قراءة القمم والقيعان  أو رسم خطوط الاتجاه  أو تحديد مستويات الدعم والمقاومة. القاعدة الذهبية واضحة: التداول مع الاتجاه العام أفضل بكثير من معاندته.

تم نسخ الرابط