سعر البيتكوين يستقر قرب 67 ألف دولار مع انخفاض تدفقات الأموال إلى صناديق المؤشرات المتداولة الفورية

ومضة الاقتصادي

يشهد سوق العملات الرقمية حاليًا حالة من الترقب مع توقف  زخم بيتكوين عند مستوى 67,000 دولار في وقت بدأت فيه التدفقات إلى صناديق المؤشرات الفورية تتباطأ بشكل واضح كما تراجعت أحجام التداول المعدلة حسب المخاطر خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة، يبدو أن موجة الصعود الأخيرة قد توقفت مؤقتاً تاركة السوق في مرحلة انتظار!

خلال الأسابيع الماضية ارتفعت بيتكوين بشكل مطرد لكنها الآن تواجه صعوبة في اكتساب زخماً جديداً، ومن اللافت أن السبب وراء هذا التباطؤ ليس موجة بيع حادة أو صدمة تنظيمية بل عامل أدق وأهم في هيكل السوق الحالي: تباطؤ التدفقات إلى صناديق المؤشرات المتداولة الفورية.

تشير البيانات الحديثة إلى انخفاض ملحوظ في صافي التدفقات لهذه الصناديق وعلى مدار الأشهر الماضية كانت هذه الصناديق مصدر طلب ثابت ومنتظم حيث استخدمها المستثمرون المؤسسيون وصناديق التقاعد ومديرو الثروات كوسيلة منظمة للحصول على تعرض مباشر للعملة الرقمية، وعندما تكون التدفقات قوية تضطر هذه الجهات إلى شراء المزيد من بيتكوين لتغطية حصص المستثمرين الجدد ما يخلق طلب مباشر في السوق الفورية. ولكن مع تباطؤ التدفقات أو استقرارها يبدأ هذا الدعم في التلاشي تدريجيًا.

على الرغم من أن البيانات لا تشير إلى انسحابات صريحة إلا أن هذا التباطؤ وحده يكفي لتغيير نفسية السوق. لم تعد بيتكوين مدعومة بالشراء التلقائي المستمر كما في السابق والآلية هنا واضحة: انخفاض التدفقات يعني تراجع عمليات الشراء الكبيرة في السوق الفورية ما يؤثر تدريجياً على عمق دفتر الأوامر أي كمية أوامر البيع والشراء عند مستويات سعرية مختلفة. وعندما يصبح هذا الدعم أضعف يمكن لأي عمليات جني أرباح محدودة أن تحدث تأثيراً أكبر على السعر.

في الوقت نفسه شهدت أحجام التداول المعدلة حسب المخاطر تراجع حاد خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية وهو ما يعكس انخفاض قناعة المشاركين في السوق سواء كانوا مشترين أو بائعين، المشترون يترددون في الدخول عند المستويات الحالية، والبائعون لا يظهرون ذعراً لتبدو السوق ثقيلة أكثر منها متقلبة.

تم نسخ الرابط