المستشفيات تعتمد جداول مدعومة بالذكاء الاصطناعي للحد من إرهاق الكوادر الطبية

ومضة الاقتصادي

المستشفيات تعتمد جداول مدعومة بالذكاء الاصطناعي للحد من إرهاق الكوادر الطبية

تتجه المستشفيات وأنظمة الرعاية الصحية في عدد متزايد من الدول إلى اعتماد أدوات جدولة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، في محاولة لمعالجة واحدة من أكثر المشكلات إلحاحًا في القطاع الصحي: إرهاق الكوادر الطبية ونقص العاملين. فمع تصاعد الضغوط التشغيلية وازدياد الطلب على الخدمات الصحية، باتت أساليب الجدولة التقليدية غير قادرة على تحقيق التوازن بين احتياجات المرضى ورفاه العاملين.

وقد أظهرت تجارب أولية أن استخدام الذكاء الاصطناعي في تخطيط المناوبات يمكن أن يقلل ساعات العمل الإضافية، ويحسن توزيع الأعباء، ويمنح الطواقم الطبية قدرًا أكبر من الاستقرار والمرونة.

مؤشرات مبكرة على نتائج إيجابية

أعلنت أنظمة رعاية صحية ومستشفيات كبرى عن إطلاق أدوات تعتمد على الخوارزميات لتحليل بيانات العمل وتخطيط المناوبات. وتشير نتائج التجارب المبكرة إلى انخفاض ملموس في عدد ساعات العمل الإضافية، وتحسن في الالتزام بجداول الراحة القانونية، إضافة إلى تقليل حالات التبديل الطارئ في المناوبات.

تعتمد هذه الأنظمة على تحليل مجموعة واسعة من البيانات، مثل عدد المرضى المتوقع، وتخصصات الطواقم، وساعات العمل السابقة، وحتى أنماط الغياب، بهدف إنشاء جداول أكثر كفاءة وعدالة مقارنة بالأساليب اليدوية.

ما الذي يدفع المستشفيات إلى هذا التحول؟

يُعد النقص المزمن في الكوادر الصحية أحد أبرز الدوافع لاعتماد هذه التقنيات. فالعديد من المستشفيات تواجه صعوبة في توظيف أعداد كافية من الممرضين والأطباء، خاصة في التخصصات الحرجة أو المناطق الأقل جذبًا. وفي ظل هذا الواقع، يصبح الاستخدام الأمثل للموارد البشرية المتاحة ضرورة لا خيارًا.

كما تتزايد الضغوط لتحسين ظروف العمل بعد سنوات من الإرهاق المتراكم، لا سيما عقب الأزمات الصحية الكبرى التي كشفت هشاشة أنظمة الدعم للعاملين في الخطوط الأمامية. وتدرك إدارات المستشفيات أن تحسين الجداول لا ينعكس فقط على راحة الموظفين، بل يؤثر أيضًا في جودة الرعاية المقدمة للمرضى.

تحديات التنفيذ والمخاوف الأخلاقية

رغم الفوائد المحتملة، لا يخلو اعتماد الذكاء الاصطناعي في الجدولة من تحديات. فتنفيذ هذه الأنظمة يتطلب استثمارات تقنية وتدريبًا مكثفًا للموظفين، إضافة إلى تكاملها مع أنظمة معلومات المستشفيات القائمة، وهو ما قد يكون معقدًا ومكلفًا.

تم نسخ الرابط