ارتفاع أسعار الحبوب وفول الصويا مع تركيز الأسواق على الصادرات والطقس في أمريكا الجنوبية
ارتفاع أسعار الحبوب وفول الصويا مع تركيز الأسواق على الصادرات والطقس في أمريكا الجنوبية
شهدت أسواق الحبوب العالمية موجة ارتفاع ملحوظة، مع صعود أسعار القمح والذرة وفول الصويا، في وقت ركّز فيه المتعاملون بشكل أساسي على تدفقات الصادرات وتطورات الطقس في أمريكا الجنوبية. ولافت أن هذه الأسواق تجاهلت إلى حد كبير أحداثًا جيوسياسية غير مرتبطة مباشرة بالقطاع الزراعي، في إشارة إلى أن أساسيات العرض والطلب عادت لتكون المحرك الرئيسي للأسعار.
ويأتي هذا الارتفاع في مرحلة حساسة من الموسم الزراعي، حيث تلعب الظروف المناخية دورًا حاسمًا في تحديد حجم المحاصيل وجودتها، خصوصًا في دول رئيسية منتجة مثل البرازيل والأرجنتين. ومع ازدياد أهمية هذه الدول في التجارة الزراعية العالمية، بات أي تغير في الطقس هناك محل متابعة دقيقة من قبل المستثمرين والمستوردين على حد سواء.
الصادرات في صدارة الاهتمام
أحد العوامل الرئيسية وراء صعود الأسعار هو التركيز المتزايد على تدفقات الصادرات. فقد أظهرت البيانات تحسنًا في الطلب الخارجي على الحبوب، ما عزز التوقعات بشأن تقلص المعروض المتاح في الأسواق العالمية. ويؤدي هذا التركيز على الصادرات إلى إعادة تقييم ميزان العرض والطلب، خاصة في ظل المنافسة بين كبار المصدرين على الحصص السوقية.
كما أن تحركات بعض الدول لتعزيز أمنها الغذائي، عبر زيادة المخزونات أو تنويع مصادر الاستيراد، ساهمت في دعم الطلب. هذه السلوكيات، التي أصبحت أكثر شيوعًا بعد اضطرابات سلاسل الإمداد خلال السنوات الأخيرة، تضيف عنصرًا إضافيًا من الحساسية إلى أسواق السلع الزراعية.
الطقس في أمريكا الجنوبية عامل حاسم
إلى جانب الصادرات، يحتل الطقس في أمريكا الجنوبية موقعًا محوريًا في تشكيل توقعات السوق. فأنماط الأمطار ودرجات الحرارة تؤثر مباشرة في مواعيد الزراعة، ونمو المحاصيل، وإنتاجية الحقول. وأي مؤشرات على جفاف أو أمطار مفرطة قد تدفع الأسعار إلى التحرك بسرعة، حتى قبل ظهور بيانات رسمية عن حجم الإنتاج.
وتُعد البرازيل أكبر مصدر لفول الصويا في العالم، بينما تلعب الأرجنتين دورًا رئيسيًا في أسواق الذرة ومنتجات الصويا. وبالتالي، فإن أي مخاطر مناخية في هذين البلدين قد تكون لها تداعيات عالمية، خاصة في ظل محدودية المخزونات الاحتياطية في بعض الدول المستهلكة.