شركة خزينة مركزة على بيتكوين تواجه خطر الشطب من ناسداك

ومضة الاقتصادي

شركة خزينة تركز على بيتكوين تواجه خطر الشطب من ناسداك

عاد الاتجاه المتنامي للشركات التي تعتمد بيتكوين كأصل أساسي في خزائنها إلى دائرة الجدل، بعد أن وجدت إحدى الشركات المدرجة في ناسداك، والمتخصصة في الاحتفاظ ببيتكوين، نفسها أمام خطر الشطب من البورصة. فقد انخفض سعر سهم الشركة مؤخرًا إلى ما دون الحد الأدنى المطلوب للإدراج، ما أثار مخاوف المستثمرين وأعاد فتح النقاش حول مخاطر ربط الميزانيات العمومية للشركات بأصول رقمية شديدة التقلب.

سهم تحت ضغط متزايد

تُلزم بورصة ناسداك الشركات المدرجة بالحفاظ على حد أدنى لسعر السهم خلال فترة زمنية محددة لضمان الامتثال لقواعد الإدراج. في هذه الحالة، تراجع سهم الشركة دون هذا المستوى، متأثرًا بشكل مباشر بتقلبات سعر بيتكوين الأخيرة. وبما أن استراتيجية الشركة المالية تعتمد بشكل كبير على بيتكوين، فقد أصبح أداء السهم مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بتحركات العملة الرقمية.

في فترات صعود بيتكوين، غالبًا ما تحقق هذه الشركات أداءً متفوقًا مقارنة بالسوق، وتجذب مستثمرين يسعون إلى التعرض غير المباشر للعملات المشفرة. لكن في أوقات الهبوط، تتضخم الخسائر، ما يجعل الأسهم أكثر عرضة لانخفاضات حادة قد تضعها في مخالفة مباشرة لمتطلبات البورصة.

تقلبات العملات المشفرة وحذر أسواق الأسهم

يقف عاملان رئيسيان خلف الوضع الحالي. الأول هو التقلب الشديد في سوق العملات المشفرة، إذ لا تزال بيتكوين عرضة لتحركات سعرية سريعة نتيجة عدم اليقين الاقتصادي العالمي، والأخبار التنظيمية، وتغير معنويات المستثمرين. وحتى التراجعات المحدودة في سعر بيتكوين يمكن أن تنعكس بخسائر كبيرة على الشركات التي تتركز ميزانياتها العمومية في الأصول الرقمية.

أما العامل الثاني فيتمثل في حالة النفور من المخاطر في أسواق الأسهم. ففي ظل أسعار الفائدة المرتفعة، والتوترات الجيوسياسية، وتزايد الحذر الاستثماري، تميل الأسواق إلى تفضيل الشركات ذات التدفقات النقدية المستقرة والأرباح المتوقعة. وغالبًا ما تتعرض الشركات المصنفة على أنها عالية المخاطر، لا سيما تلك المرتبطة بأصول متقلبة، لضغوط بيعية واضحة.

مخاطر إعادة الهيكلة وجمع رأس المال

إذا لم تتمكن الشركة من استعادة الامتثال خلال المهلة المحددة، فقد تضطر إلى اتخاذ إجراءات تصحيحية، مثل تنفيذ تجزئة عكسية للسهم لرفع سعره اسميًا، أو جمع رأس مال جديد، أو إعادة هيكلة بعض أنشطتها. ورغم أن هذه الخطوات قد تعالج المشكلة من الناحية الفنية، فإنها قد تُفسر في السوق على أنها مؤشرات ضعف.

جمع رأس المال قد يؤدي إلى تخفيف حصص المساهمين الحاليين، بينما قد تغير إعادة الهيكلة من مسار الشركة الاستراتيجي. وفي كلتا الحالتين، يبرز خطر تآكل ثقة المستثمرين، خاصة إذا شعروا بأن الإدارة قللت من تقدير مخاطر الاعتماد المفرط على بيتكوين.

وفي أسوأ السيناريوهات، قد يؤدي الشطب إلى تراجع حاد في سيولة السهم، ما يصعّب على المستثمرين البيع والشراء، ويفتح الباب أمام مزيد من الانخفاض في القيمة السوقية.

تم نسخ الرابط