مشروع تدقيق وعود المتاجر الإلكترونية
يبدو أن قطاع التجارة الإلكترونية في العالم العربي لا يسير بخطوات عادية هذه الأيام بل يقفز قفزات سريعة ومع كل قفزة تظهر تفاصيل صغيرة كانت مخفية تحت السطح. انتشار الدفع الرقمي تطور خدمات الشحن وتحول المستهلك إلى الشراء أونلاين صار واقع يومي. لكن وسط هذا الزخم برزت مشكلة ليست بسيطة: الوعود شيء والتجربة الفعلية شيء آخر.
كم متجر يعدك بتوصيل خلال 24 ساعة أو جودة لا مثيل لها أو استرجاع سهل وسريع ثم تكتشف أن الواقع مختلف؟ هنا تبدأ التقييمات السلبية وترتفع نسب الاسترجاع ويختفي العميل الذي كان ممكن أن يعود مرة ومرتين. بحسب خبير عربي في التجارة الرقمية فإن فجوة التوقعات أصبحت من أخطر ما يهدد استدامة المتاجر الإلكترونية الصغيرة والمتوسطة . ومن هنا تنشأ فكرة مشروع تدقيق وعود المتاجر الإلكترونية.
الفكرة تقوم على تقييم مدى التزام المتجر بما يعلنه فعلا. ليس تنظيرا بل تجربة حقيقية من منظور العميل. السوق اليوم يحتاج هذا النوع من الخدمات خصوصا مع ازدياد المتاجر الناشئة التي لا تملك أنظمة رقابة جودة احترافية وارتفاع تكلفة الإعلانات الرقمية فالاحتفاظ بالعميل أصبح أهم من مجرد اكتسابه.
المشروع بطبيعته استشاري لكنه عملي جدا. تبدأ العملية بتحليل الرسائل التسويقية للمتجر: الإعلانات الموقع وصف المنتجات. ثم يتم تنفيذ عملية شراء فعلية بأسلوب المتسوق الخفي . يتم قياس زمن الشحن فحص جودة التغليف التأكد من مطابقة المنتج للوصف واختبار خدمة العملاء من حيث السرعة والحلول. وحتى سياسات الاسترجاع لا تبقى حبرا على ورق بل تختبر عمليا.
في النهاية يحصل المتجر على تقرير احترافي يتضمن نقاط القوة ونقاط الضعف وتوصيات واضحة بخطة تصحيحية زمنية. ليس نقدا جارحا بل تحليل بناء. وكما يوضح خبير مختص في تحسين تجربة العملاء فإن التقرير الناجح هو الذي يحول الخطأ إلى فرصة تطوير لا إلى اتهام .
الخدمة يمكن تقديمها عبر باقات: باقة أساسية لتدقيق سريع باقة احترافية بعدة طلبات وتحليل شامل اشتراك شهري لمراقبة الأداء المستمر وحتى استشارات تشغيلية مبنية على نتائج التدقيق. والمميز؟ المشروع لا يحتاج مقرا ضخما. مكتب صغير أو مساحة عمل مشتركة تكفي مع فريق محدود لكن كفؤ.
عند النظر إلى السوق الصورة تبدو مشجعة. عدد المتاجر الإلكترونية في ازدياد مستمر والكثير منها يعمل دون فريق جودة حقيقي. نسبة كبيرة تعاني من تقييمات أقل من 4 نجوم ليس بسبب سوء المنتج دائما بل بسبب فجوة التوقعات. هذا يعني أن شريحة العملاء المحتملين واسعة جدا خصوصا في الدول العربية متوسطة الحجم.
الجمهور المستهدف يشمل المتاجر الناشئة والمتاجر التي تحقق مبيعات متوسطة وتسعى للتوسع والعلامات التجارية المعتمدة على الإعلانات المدفوعة إضافة إلى شركات الدروبشيبينغ التي تعتمد بشكل أساسي على الثقة.